معالي الدكتور المعتوق.. العطاء الكبير والجهد المبارك

بقلم: فضيلة الشيخ عدنان بن عبد الله القطان
رئيس مجلس إدارة جمعية السنابل لرعاية الأيتام
مملكة البحرين
رئيس مجلس إدارة جمعية السنابل لرعاية الأيتام
مملكة البحرين
إن العمل الخيري والتطوعيََّ مطلبٌٌ شرعي واجتماعي مقصودٌٌ في الإسلام، تحقيقا للتكافل وخدمةًً للمجتمع، وهو غايةٌٌ ينشدها الفضلاء وأصحاب النفوس السخية والقلوب المعطاءة، وعلامةٌٌ على سمو الأخلاق النبيلة، ودليلٌٌ على صفاء معدن صاحبِِه ونخوََتِِه وعاطفته ولُُطفِِه؛ يريدُُ بذلك مرضاة الله تعالى والأجر والثواب منه سبحانه وتعالى..
وهو من الخير العظيم العميم الذي أثنى الله تعالى على فاعله قال تعالى: (لََا خََيْْرََ فِِي كََثِِيرٍ مِِنْْ نََجْْوََاهُُمْْ إِِ اّلَّ مََنْْ أََمََرََ بِِصََدََقََةٍٍ أََوْْ مََعْْرُُوفٍٍ أََوْْ إِِصْْلََاحٍٍ بََيْْنََ ال اّنَّسِِ وََمََنْْ ََفْْعََلْْ
ذََلِِكََ ابْْتِِغََاءََ مََرْْضََاتِِ ال هِّلَِّ فََسََوْْفََ نُُؤْْتِِيهِِ أََجْْرًًا عََظِِيماًً)،
ومعلوم أن أثر العمل الخيري والتطوعي عظيم على الفرد والمجتمع، فهو خط دفاعٍٍ لصاحبه فصنائع المعروف تقي مصارع السوء، وقد كانت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها خير معين لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول الوحي عليه فقد كانت تواسيه بكل ما لديها من مال وحنان وعطف وحب.. ولمََّا دخل عليها فزعاًً من غار حراء قالت له: «كلا، والله لا يُُخزيكََ اللهُُ أبداًً، إنك لتصِِلُُ الرََّحِِمََ، وتََصْْدُُقُُ الحديثََ، وتحمِِلُُ الكلََّ، وتكسِِبُُ المعدومََ، وتُُقرِِي الضيفََ، وتُُعينُُ على نوائِِبِِ الحقِِّ”.
وإنني اليوم وبهذه الكلمات المتواضعة؛ أعبر بكل حب وفخر واعتزاز عن تأثري البالغ بالعطاء الكبير والجهد المبارك الكريم من واحد من رجالات العطاء والخير في عالمنا العربي والإسلامي؛ وهو الدكتور الفاضل عبد الله بن معتوق المعتوق نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداًً، فهو بحق أحد أبرز رواد العمل التطوعي والخيري، وهو من الشخصيات البارزة ذات الموقع المرموق في دولة الكويت الشقيقة، حيث يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وتعد الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أحد أهم المؤسسات الخيرية الإنسانية والإغاثية والتنموية في العالم العربي والإسلامي، في حجم مشروعاتها وتنوعها وتواجدها في المحافل الدولية والأممية، حيث تقدم المساعدات والإغاثات والهبات للمتضررين من الكوارث والحروب والأزمات، بدون تمييز بعيداًً عن التدخل في السياسة أو الصراعات العرقية، كما أن الهيئة تهتم بالمشروعات الوقفية والاجتماعية والإغاثية، ومشروعات البنية التحتية الأساسية، وإقامة الدورات التدريبية والدعوية، وبناء المساجد والمدارس وغيرها من المشاريع الخيرية، ويمتد نشاطها إلى إقليميٍٍّ ودوليٍٍّ يشمل قارات آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، وغيرها…
وقد أستطاع الدكتور عبد الله حفظه الله رئيس الهيئة وأعضاء مجلس الإدارة والعاملين بالهيئة العمل بروح الفريق الواحد، مما حقق الكثير من الإنجازات والعطاءات، وأحدث تغيرات إيجابية أسهمت في تمكين الإنسان المحتاج والفقير واللاجئ من الناحية التعليمية والثقافية والاقتصادية والصحية، ليكون قادراًً على إحداث التأثير الإيجابي في مجتمعه، عبر برامج نوعية مباركة عالية الجودة، وشراكات
فاعلة… ولا يسعني في ختام كلمتي هذه إلا أن أدعوا الله تعالى للقائمين على الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وأخص بالذكر رئيس الهيئة الدكتور عبد الله وأعضاء مجلس الإدارة وجميع العاملين بالهيئة بالتوفيق والنجاح والسداد، سائلاًً الله تبارك وتعالى
أن يبارك في جهودهم ومساعيهم الخيِِّرة، وفي أعمالهم وأعمارهم وأهلهم وأموالهم، وينفع بهم ويتقبل منهم ويجزيهم خير الجزاء، ويجعل ما يقومون به من خدمة الناس في ميزان حسناتهم إنه سميع مجيب الدعاء.