الجبل الشاهق في فضاء العمل الدعوي

بقلم: فضيلة أ. د. عبدالله بن عبدالعزيز المصلح
الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة
المملكة العربية السعودية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا ونبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فإن الحديث عن سير العلماء والصالحين والعاملين في ميدان الدعوة والكتابة عن جهودهم وخدماتهم ومساهمتهم العلمية والفكرية مما تشتاق إليه النفوس، وترتاح له القلوب، ويود سماعه كل غيور على الدين، وكل راغب في الإصلاح، والدعوة إلى سبيل الحق، فإن في حياة العظماء دروسا وعبرا وتجارب، حري بكل لبيب الاستفادة من تجارب المتميزين، ومنهاج المصلحين، وسبيل الخيرين، وإن مما يبهج الخاطر ويبعث على السرور أن أتكلم عن قيمة وقامة شامخة من قمم العمل الإنساني في عالمنا الإسلامي من ذوي الهمة العالية، نغوص في بحار عطاءه نستلهم منه عمق التجربة وصدق العمل ووافر العطاء وروعة الإنجاز ألا وهو معالي الدكتور/ عبدالله معتوق المعتوق ، أحد أبرز رجالات دولة الكويت عطاء وبذلا لدينه ولوطنه وأمته، ولا يُُذكر العمل الخيري في الكويت إلا ويتبادر إلى الذهن اسم معالي الدكتور/ عبدالله معتوق المعتوق – رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت – المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة – نائب رئيس المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة – متعه الله بالصحة والعافية . إن سيرة معالي الدكتور/ عبدالله معتوق المعتوق – تحمل عناوين بارزة في شتى أعماله التي زاولها، ومناصبه التي تقلدها وهي مما ينبغي توثيقه وحفظه كي تبقى نبراسا للباحثين عن التفوق والساعين نحو التقدم، ورغم معرفتي الجيدة بمعالي الدكتور/ عبدالله معتوق المعتوق وشخصيته التي تستبطن الحكمة والرؤية والتجربة والعطاء والانجاز والإخلاص؛ إلا أنني أقف حائراًً أمام هذا البحر الزاخر في سجل العمل الخيري، وهذا الجبل الشاهق في فضاء العمل الدعوي.. وإن البيان ليكاد يعجز – حقاًً – عن الإحاطة الجبل الشاهق في فضاء العمل الدعوي بإنجازاته الضخمة؛ وإن القلم ليقف متردداًً في توثيق سيرة ومسيرة هذه الشخصية الفاضلة الثرية المعطاءة وشواهد إنجازاته ظاهرة جلية حتى خارج حدود وطنه الكويت. وعلى مدى أكثر من عشرين عاماًً من عمره المديد، عاصرته خلالها منذ أن كان وزيرا للأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت عام 2003 م وحتى الآن، حيث شاركت معاليه في مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت، حيث أُُنتخب لرئاسته في عام 2010 م، وأُُعيد انتخابه لفترة ثانية عام 2014 م، ولفترة ثالثة عام 2018 م، ولفترة رابعة عام 2022 م، وكم وجه مساعدات الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وغيرها من المؤسسات التي تولي رئاستها أو كان عضو بها إلى خدمة المحتاجين في الكويت وخارجها في كل البلاد العربية والإسلامية وبخاصة في العراق وسوريا واليمن شاركت معالي الدكتور/ عبدالله معتوق المعتوق كذلك في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة – الذي يتخذ من جمهورية مصر العربية – مقرا له ، ويترأسه فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، واختير معاليه نائبا لرئيس المجلس لعدة دورات وحتى الآن، وكم لمعاليه من أياد بيضاء كريمة في دعم مسيرة هذا المجلس المبارك الذي يضم في عضويته أكثر من خمسين منظمة إسلامية عالمية منتشرة في جميع أرجاء العالم الإسلامي ، يعنى بقضايا المسليمين في شتى بقاع الأرض في مجالات الدعوة والإغاثة والتعليم والشباب والمرأة والطفل والإعلام وحقوق الإنسان والأقليات الإسلامية وغيرها، وكان آخرها استضافة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية للاجتماع الثامن والستين لهيئة رئاسة المجلس في شهر أكتوبر من العام الماضي 2022 م. هذا بخلاف المؤتمرات الدولية والإقليمية التي التقينا فيها التي تناقش قضايا وهموم العالم الإسلامي وأذكر منها المؤتمر السنوي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بجمهورية مصر العربية بالإضافة إلى المؤتمرات والندوات التي تعقد في عدد من المراكز الإسلامية في أوربا وأمريكا وآسيا. ختاما - أسال الله تعالى أن يكثر في الأمة الإسلامية من أمثال معالي الدكتور/ عبدالله معتوق المعتوق – الذي يعد من عظماء الرجال العدول المخلصين لدينهم والمهتمين بشؤون الضعفاء والفقراء والمعدمين في شتى أرجاء عالمنا الإسلامي، مما يسهم في تخفيف المعاناة عن الفقراء وضحايا الكوارث والحروب، متمنين لمعاليه حِِفْْظ الله وأن يعيش موفور الصحة والعافية، ولدولة الكويت المزيد من التقدم والازدهار في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو نواف الأحمد الجابر الصباح – أمير دولة الكويت.